كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

الدين عند الله الحنيفية السمحة.
وأخرج الطبراني عن أبي امامة قال كانت امرأة عثمان بن مظعون امرأة جميلة عطرة تحب اللباس والهيئة لزوجها فزارتها عائشة وهي تفلة قالت : ماحالك هذه قالت : ان نفرا من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم منهم علي بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة وعثمان بن مظعون قد تخلوا للعبادة وامتنعوا من النساء وأكل اللحم وصاموا النهار وقاموا الليل فكرهت ان أريه من حالي ما يدعوه إلى ما
عندي لما تخلى له فلما دخل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أخبرته عائشة فأخذ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم نعله فحمله بالسبابة من اصبعه اليسرى ثم انطلق سريعا حتى دخل عليهم فسألهم عن حالهم قالوا : أردنا الخير ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني إنما بعثت بالحنيفية السمحة وإني لم أبعث بالرهبانية البدعة إلا وان أقواما ابتدعوا الرهبانية فكتبت عليهم فما رعوها حق رعايتها إلا فكلوا اللحم وأتوا النساء وصوموا وأفطروا وصلوا وناموا فإني بذلك أمرت.
وأخرج عبد الرزاق ، وَابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي ، وَابن ماجة عن ابن مسعود قال : قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم من استطاع

الصفحة 431