كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

على
أنفسهم قالوا : يا رسول الله كيف نصنع بأيماننا التي حلفنا عليها فأنزل الله {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم}.
وأخرج أبو الشيخ عن يعلى بن مسلم قال : سألت سعيد ابن جبير عن هذه الآية {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} قال : اقرأ ماقبلها فقرأت {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} إلى قوله {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} قال : اللغو ان تحرم هذا الذي أحل الله لك وأشباهه تكفرعن يمينك ولا تحرمه فهذا اللغو الذي لا يؤاخذكم {ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} فإن مت عليه أخذت به.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن سعيد بن جبير {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} قال : هو الرجل يحلف على الحلال أن يحرمه فقال الله {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} أن تتركه وتكفرعن يمينك {ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} قال : ما أقمت عليه.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن مجاهد {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} قال : هما الرجلان يتبايعان ، يقول أحدهما : والله لا أبيعك بكذا ويقول الآخر : والله لا أشتريه بكذا.
وأخرج عَبد بن حُمَيد وأبو الشيخ عن إبراهيم قال : اللغو ، أن يصل الرجل

الصفحة 439