منكم هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشربها.
وأخرج ابن سعد عن عبد الرحمن بن سابط قال : زعموا أن عثمان بن مظعون حرم الخمر في الجاهلية وقال : لا أشرب شيئا يذهب عقلي ويضحك بي من هو أدنى مني ويحملني على أن أنكح كريمتي من لا أريد فنزلت هذه الآية في سورة المائدة في الخمر فمر علي رجل فقال : حرمت الخمر وتلا هذه الآية فقال : تبا لها قد كان بصري فيها ثابتا.
وأخرج ابن المنذر عن سعيد بن جبير قال لما نزلت في البقرة {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} البقرة الآية 219 شربها قوم لقوله منافع للناس وتركها قوم لقوله إثم كبير منهم عثمان بن مظعون حتى نزلت الآية التي في النساء {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} النساء الآية 43 فتركها قوم وشربها قوم يتركونها بالنهار حين الصلاة ويشربونها بالليل حتى نزلت الآية التي في المائدة {إنما الخمر والميسر}
الآية ، قال عمر : أقرنت بالميسر والأنصاب والأزلام بعدا لك وسحقا فتركها الناس ووقع في صدور أناس من الناس منها فجعل قوم يمر بالراوية من الخمر فتخرق فيمر بها أصحابها فيقولون : قد كنا نكرمك عن هذا المصرع وقالوا : ما حرم علينا شيء أشد من الخمر حتى جعل الرجل