يلقى صاحبه فيقول : إن في نفسي شيئا ، فيقول له صاحبه : لعلك تذكر الخمر ، فيقول : نعم ، فيقول : إن في نفسي مثل مافي نفسك حتى ذكر ذلك قوم واجتمعوا فيه فقالوا : كيف نتكلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم شاهد وخافوا أن ينزل فيهم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أعدوا له حجة فقالوا : أرأيت حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير وعبد الله بن جحش أليسوا في الجنة قال : بلى ، قالوا : أليسوا قد مضوا وهم يشربون الخمر فحرم علينا شيء دخلوا الجنة وهم يشربونه ، فقال : قد سمع الله ما قلتم فان شاء أجابكم فانزل الله {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون} قالوا : انتهينا ونزل في الذين ذكروا حمزة وأصحابه {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} الآية.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن قتادة {يسألونك عن الخمر والميسر} قال : الميسر ، هو القمار كله {قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} قال : فذمهما ولم يحرمهما وهي لهم حلال يومئذ ثم أنزل هذه الآية في شأن الخمر وهي أشد منها فقال {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} النساء الآية 43 فكان السكر منها حراما ثم أنزل الآية التي في المائدة {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام} إلى قوله {فهل أنتم