منتهون} فجاء تحريمها في هذه الآية قليلها وكثيرها ما أسكر منها وما لم يسكر.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن عطاء قال : أول ما نزل تحريم الخمر {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير} البقرة الآية 219 الآية ، فقال بعض الناس : نشربها لمنافعها التي فيها وقال آخرون لا خير في شيء فيه إثم ثم نزلت {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى}
النساء الآية 43 الآية ، فقال بعض الناس : نشربها ونجلس في بيوتنا وقال آخرون : لا خير في شيء يحول بيننا وبين الصلاة مع المسلمين فنزلت {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر} الآية ، فانتهوا فنهاهم فانتهوا.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن قتادة في قوله {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} النساء الآية 43 قال : كان القوم يشربونها حتى إذا حضرت الصلاة أمسكوا عنها قال : وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال حين أنزلت هذه الآية : قد تقرب الله في تحريم الخمر ثم حرمها بعد ذلك في سورة المائدة بعد غزوة الأحزاب وعلم أنها تسفه الأحلام وتجهد الأموال وتشغل عن ذكر الله وعن الصلاة.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن قتادة {فهل أنتم منتهون} قال : فانتهى القوم عن الخمر وأمسكوا عنها قال : وذكر لنا أن هذه الآية لما أنزلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس إن الله قد حرم الخمر فمن كان عنده شيء فلا يطعمه ولا تبيعوها فلبث المسلمون زمانا يجدون ريحها من