كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر سمعت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يقول : من التمر خمر ومن العسل خمر ومن الزبيب خمر ومن العنب خمر ومن الحنطة خمر وأنهاكم عن كل مسكر.
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال : لما نزلت {يسألونك عن الخمر والميسر} البقرة الآية 219 الآية ، كرهها قوم لقوله {فيهما إثم كبير} وشربها قوم لقوله {ومنافع للناس} حتى نزلت {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} النساء الآية 43 فكانوا يدعونها في حين الصلاة ويشربونها في غير حين الصلاة ، حتى نزلت {إنما الخمر والميسر} الآية فقال عمر : ضيعة لك اليوم قرنت بالميسر.
وأخرج ابن جرير عن الشعبي قال : نزلت في الخمر أربع آيات {يسألونك عن الخمر والميسر} الآية ، فتركوها ثم نزلت {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} النحل الآية 67 فشربوها ثم نزلت الآيتان في المائدة {إنما الخمر والميسر} إلى قوله {فهل أنتم منتهون}.
وأخرج ابن جرير عن السدي قال : نزلت هذه الآية {يسألونك عن الخمر والميسر} الآية ، فلم يزالوا بذلك يشربونها حتى
صنع عبد الرحمن بن عوف طعاما فدعانا ساقيهم وعلي بن أبي طالب يقرأ {قل يا أيها الكافرون} الكافرون الآية 1 فلم يفهمها فأنزل الله يشدد في الخمر {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون} فكانت حلالا

الصفحة 465