يشربونها من صلاة الغداة حتى يرتفع النهار فيقومون إلى صلاة الظهر وهم مصحون ثم لا يشربونها حتى يصلوا العتمة ثم يقومون إلى صلاة الفجر وقد صحوا فلم يزالوا بذلك يشربونها حتى صنع سعد بن أبي وقاص طعاما فدعا ساقيهم رجل من الأنصار فشوى لهم رأس بعير ثم دعاهم عليه فلما أكلوا وشربوا من الخمر سكروا وأخذوا في الحديث فتكلم سعد بشيء فغضب الأنصاري فرفع لحي البعير فكسر أنف سعد فأنزل الله نسخ الخمر وتحريمها {إنما الخمر والميسر} إلى قوله {فهل أنتم منتهون}.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر عن قتادة قال : نزل تحريم الخمر في سورة المائدة بعد غزوة الأحزاب وليس للعرب يومئذ عيش أعجب إليهم منها.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن الربيع قال : لما نزلت آية البقرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ربكم يقدم في تحريم الخمر ثم نزلت آية النساء فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : إن ربكم يقرب في تحريم الخمر ثم نزلت آية المائدة فحرمت الخمر عند ذلك.
وأخرج ابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي قال نزلت أربع آيات في تحريم الخمر أولهن التي في البقرة ثم نزلت الثانية {ومن ثمرات النخيل