كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

وهي في بطونهم فأنزل الله {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} الآية.
وأخرج ابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله {ليس على الذين آمنوا} الآية ، يعني بذلك رجالا من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ماتوا وهم يشربون الخمر قبل أن تحرم الخمر فلم يكن عليهم فيها جناح قبل أن تحرم فلما حرمت قالوا : كيف تكون علينا حراما وقد مات إخواننا وهم يشربونها فأنزل الله {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} يقول ليس عليهم حرج فيما كانوا يشربون قبل أن أحرمها إذ كانوا محسنين متقين والله يحب المحسنين.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال : نزلت {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} فيمن كان يشربها ممن قتل ببدر وأحد مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن قتادة قال : لما أنزل الله تحريم الخمرة في سورة المائدة بعد سورة الأحزاب قال في ذلك رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : أصيب فلان يوم بدر وفلان يوم أحد وهم يشربونها فنحن نشهد أنهم من أهل الجنة فأنزل الله {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا

الصفحة 482