كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم ، وَابن مردويه من طريق قتادة عن أنس في قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} أن الناس سألوا نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه بالمسألة فخرج ذات يوم حتى صعد المنبر فقال : لا تسألوني اليوم عن شيء إلا أنبأتكم به فلما سمع ذلك القوم أرموا وظنوا أن ذلك بين يدي أمر قد حضر فجعلت التفت عن يميني وشمالي فإذا كل رجل لاف ثوبه برأسه يبكي فأتاه رجل فقال : يا رسول الله من أبي
قال : أبوك حذافة وكان إذا لحى يدعى إلى غير أبيه فقال عمر بن الخطاب : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا ونعوذ بالله من سوء الفتن ، قال : فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط إن الجنة والنار مثلتا لي حتى رأيتهما دون الحائط ، قال قتادة : وإن الله يريه ما لا ترون ويسمعه ما لا تسمعون ، قال : وأنزل عليه {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء} الآية ، قال قتادة : وفي قراءة أبي بن كعب (قد سألها قوم بينت لهم فأصبحوا بها كافرين) ، واخرج البخاري ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم والطبراني ، وَابن مردويه عن ابن عباس قال : كان ناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاء فيقول الرجل :

الصفحة 545