كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

في ذلك {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم}.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، وَابن مردويه عن أبي هريرة قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أيها الناس كتب الله عليكم الحج ، فقام عكاشة بن محصن الأسدي فقال : أفي كل عام يارسول الله قال : أما أني لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت ثم تركتكم لضللتم اسكتوا عني ما سكت عنكم فإنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فأنزل الله {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} إلى آخر الآية.
وأخرج ابن جرير والطبراني ، وَابن مردويه عن أبي أمامة الباهلي قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فقال : إن الله تعالى كتب عليكم الحج ، فقال رجل من الأعراب : أفي كل عام فسكت طويلا ثم تكلم فقال : من السائل فقال : أنا ذا ، فقال : ويحك ، ماذا يؤمنك أن أقول نعم والله لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت لتركتم ولو تركتم لكفرتم ألا أنه إنما أهلك الذين من قبلكم أئمة الحرج والله لو أني أحللت لكم جميع ما في الأرض من شيء وحرمت عليكم منها موضع خف بعير لوقعتم فيه وأنزل الله عند ذلك {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء} إلى آخر الآية.
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال كتب الله عليكم

الصفحة 548