كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

{لا تسألوا عن أشياء} قال يعني بحيرة والسائبة والوصيلة والحام ألا ترى أنه يقول بعد ذلك : ما جعل الله من كذا ولا كذا قال : وأما عكرمة فإنه قال : إنهم كانوا يسألونه عن الآيات فنهوا عن ذلك ثم قال {قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين} قال : فقلت : قد حدثني مجاهد بخلاف هذا عن ابن عباس فما لك تقول هذا فقال : هاه.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ من طريق عبد الكريم عن عكرمة في قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء} قال : هو الذي سأل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : من أبي وأما سعيد بن جبير فقال : هم الذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البحيرة والسائبة وأما مقسم فقال : هي فيما سألت الأمم أنبياءها عن الآيات.
وأخرج عَبد بن حُمَيد وأبو الشيخ عن نافع في قوله {لا تسألوا عن أشياء} قال : ما زال كثرة السؤال مذ قط تكره.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن عاصم ، أنه قرأ (تبد لكم) برفع التاء ونصب الدال.
وأخرج أبو الشيخ عن عبد الملك بن أبي جمعة الأزدي قال : سألت الحسن عن كسب الكناس فقال لي : ويحك ، ما تسأل عن شيء لو ترك في منازلكم لضاقت عليكم ثم تلا هذه الآية {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم}

الصفحة 552