كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

يا معاذ قلت : ما العمل الذي يدخلني الجنة وينجيني من النار قال : قد سألت عن عظيم وإنه يسير شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وإقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان ثم قال : ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروته أما رأس الأمر فالإسلام وعموده الصلاة وأما ذروته فالجهاد ثم قال : الصيام جنة والصدقة تكفر الخطايا وقيام الليل وقرأ {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} إلى آخر الآية ، ثم قال : ألا أنبئكم ما هو أملك بالناس من ذلك ثم أخرج لسانه فأمسكه بين أصبعيه فقلت : يا رسول الله أكل ما نتكلم به يكتب علينا قال : ثكلتك أمك ، وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم إنك لن تزال سالما ما أمسكت فإذا تكلمت كتب عليك أو لك.
- قوله تعالى : ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون * وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آبائنا أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون.
أَخْرَج البخاري ومسلم وعبد الرزاق ، وعَبد بن حُمَيد والنسائي ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، وَابن مردويه عن سعيد بن المسيب قال : البحيرة ، التي يمنع درها للطواغيت ولا يحلبها أحد من الناس والسائبة : كانوا يسيبونها لآلهتهم
لا يحمل عليها شيء ، قال : وقال أبو هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر

الصفحة 555