كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

ونصب النصب وأول من غير دين إبراهيم قالوا : من هو يا رسول الله قال : عمرو بن لحي أخو بني كعب لقد رأيته يجر قصبه في النار يؤذي أهل النار ريح قصبه وإني لأعرف من بحر البحائر ، قالوا : من هو يا رسول الله قال : رجل من بني مدلج كانت له ناقتان فجدع آذانهما وحرم البانهما وظهورهما وقال : هاتان لله ثم احتاج إليهما فشرب البانهما وركب ظهورهما قال : فلقد رأيته في النار وهما يقضمانه بأفواههما ويطآنه باخفافهما.
وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن أبي بن كعب قال : بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الظهر والناس في الصفوف خلفه فرأيناه تناول شيئا فجعل يتناوله فتأخر فتأخر الناس ثم تأخر الثانية فتأخر الناس فقلت : يا رسول الله رأيناك صنعت اليوم شيئا ما كنت تصنعه في الصلاة فقال : إنه عرضت علي الجنة بما فيها من الزهرة والنضرة فتناولت قطفا من عنبها ولو أخذته لأكل منه من بين السماء والأرض لا ينقصونه فحيل بيني وبينه وعرضت علي النار فلما وجدت سفعتها تأخرت عنها وأكثر من رأيت فيها النساء إن ائتمن أفشين وإن سألن ألحفن وإذا سئلن بخلن وإذا أعطين لم يشكرن ورأيت فيها عمرو بن لحي يجر قصبه في النار وأشبه من رأيت به معبد بن أكتم الخزاعي فقال معبد : يا رسول الله أتخشى علي من شبهه قال :

الصفحة 561