كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

ولتنهون عن المنكر أو ليعمنكم الله منه بعقاب.
وأخرج عبد الرزاق ، وعَبد بن حُمَيد عن جرير البجلي : سمعت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يقول : مامن قوم يكون بين أظهرهم رجل يعمل بالمعاصي هم أمنع منه وأعز ثم لا يغيرون عليه إلا أوشك أن يعمهم الله منه بعقاب.
وأخرج الترمذي وصححه ، وَابن ماجه ، وَابن جَرِير والبغوي في معجمه ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ ، وَابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن أبي أمية الشعباني قال أتيت أبا ثعلبة الخشني فقلت له : كيف تصنع في هذه الآية قال : أية آية قال : قوله {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} قال : أما والله لقد سألت عنها خبيرا سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر ، حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك ودع عنك أمر العوام فإن من ورائكم أيام الصبر الصابر فيهن مثل القابض على الحمر للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم

الصفحة 564