فعليكم أنفسكم.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ونعيم بن حماد في الفتن ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، وَابن مردويه والبيهقي في الشعب عن أبي العالية قال : كانوا عند عبد الله بن مسعود فوقع بين رجلين بعض ما يكون بين الناس حتى قام كل واحد منهما إلى صاحبه فقال رجل من جلساء عبد الله : ألا أقوم فآمرهما بالمعروف وأنهاهما عن المنكر فقال آخر إلى جنبه : عليك نفسك فإن الله تعالى يقول {عليكم أنفسكم} فسمعها ابن مسعود فقال : مه لم يجى ء تأويل هذه الآية بعد إن القرآن أنزل حيث أنزل ومنه آي قد مضى تأويلهن قبل أن ينزلن ومنه ما وقع تأويلهن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنه آي يقع تأويلهن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنين ومنه آي يقع تأويلهن بعد اليوم ومنه آي يقع تأويلهن عند الساعة ما ذكر من أمر الساعة ومنه آي يقع تأويلهن عند الحساب ما ذكر من أمر الحساب والجنة والنار فما دامت قلوبكم واحدة وأهواؤكم واحدة ولم تلبسوا شيعا فلم يذق بعضكم بأس بعض فمروا وانهوا فإذا اختلفت القلوب والأهواء وألبستم شيعا وذاق بعضكم بأس بعض فكل امرى ء ونفسه فعند ذلك جاء تأويل هذه الآية