كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وإن الجام لصاحبهم وأخذ الجام وفيه نزلت {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم}.
وَأخرَج ابن منده وأبو نعيم في المعرفة من طريق محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب بن أبي وداعة قال : خرج ثلاثة نفر تجارا ، عدي بن بداء وتميم بن أوس الداري وخرج معهم بديل بن أبي مارية مولى بن العاص وكان مسلما ، حتى إذا قدموا الشام مرض بديل فكتب كتابا في صحيفة فيه جميع ما معه ، وفسره ثم طرحه في جوالفه فلما اشتد مرضه أوصى إلى تميم وإلى عدي النصرانيين فأمهما أن يدفعا متاعه إذا رجعا إلى أهله قال : ومات بديل ، فقبضا متاعه ، ففتشاه وأخذا منه إناء كان فيه من فضة منقوشا بالذهب فيه ثلاثمائة مثقال مموه بالذهب ، فانصرفا فقدما المدينة ، فدفعا المتاع إلى أهل الميت ففتشوا المتاع فوجدوا الصحيفة فيها تسمية ما كان فيها من متاعه وفيه الإناء الفضة المموه بالذهب ، فرفعوهما إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له فأنزلت : (ياأيها الذين أمنوا شهادة بينكم) الآية .

الصفحة 575