كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 6)

النبي أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى هل تجد في التوراة أن الله يبغض الحبر السمين وكان حبرا سمينا فغضب وقال : والله ما أنزل الله على بشر من شيء ، فقال له أصحابه : ويحك ، ولا على موسى قال : ما أنزل الله على بشر من شيء فأنزل الله {وما قدروا الله حق قدره} الآية.
وأخرج ابن جريرعن محمد بن كعب القرظي قال : جاء ناس من يهود إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وهو محتب فقالوا : يا أبا القاسم ألا تأتينا بكتاب من السماء كما جاء به موسى ألواحا فأنزل الله تعالى {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء} النساء الآية 153 الآية ، فجثا رجل من اليهود فقال : ما أنزل الله عليك ولا على
موسى ولا على عيسى ولا على أحد شيئا فأنزل الله {وما قدروا الله حق قدره} الآية.
وأخرج أبو الشيخ عن محمد بن كعب القرظي قال : أمر الله محمدا أن يسأل أهل الكتاب عن أمره وكيف يجدونه في كتبهم فحملهم حسدهم أن يكفروا بكتاب الله ورسله فقالوا {ما أنزل الله على بشر من شيء} فأنزل الله {وما قدروا الله حق قدره} الآية ، ثم قال : يا محمد هلم لك إلى الخبير ثم أنزل {الرحمن فاسأل به خبيرا} الفرقان الآية 59 {ولا ينبئك مثل خبير} فاطر الآية 14.
وأخرج البيهقي في الشعب عن كعب قال : إن الله يبغض أهل البيت

الصفحة 127