كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 6)

وأخرج ابن المنذر ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال قالوا : يا محمد أما ما قتلتم وذبحتم فتأكلونه وأما ما قتل ربكم فتحرمونه فأنزل الله {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم} في كل ما نهيتكم عنه إنكم إذا لمشركون.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة قال : عمد عدو الله إبليس إلى أوليائه من أهل الضلالة فقال لهم : خاصموا أصحاب محمد في الميتة فقولوا : أما ما ذبحتم وقتلتم فتأكلون وأما ما قتل الله فلا تأكلون وأنتم زعمتم أنكم تتبعون أمر الله فأنزل الله {وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} وإنا والله ما نعلمه كان شركا قط إلا في إحدى ثلاث ، أن يدعى مع الله إلها آخر أو يسجد لغير الله أو تسمى الذبائح لغير الله.
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ من طريق ابن جريج عن ابن عباس في قوله {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم} قال : إبليس أوحى إلى مشركي قريش.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد الرزاق ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر عن ابن عباس قال : من ذبح فنسي أن

الصفحة 187