كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 6)

وقع في القلب انشرح له الصدر وانفسح ، قالوا : يا رسول الله هل لذلك من علامة يعرف بها قال : نعم الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل الموت ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بئس القوم لا يقومون لله بالقسط بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون بالقسط.
وأخرج سعيد بن منصور ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن عبد الله بن المسور - وكان من ولد جعفر بن أبي طالب - قال : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام} قالوا : يا رسول الله ما هو هذا الشرح قال : نور يقذف به في القلب ينفسح له القلب ، قالوا : فهل لذلك من إمارة يعرف بها قال : نعم الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل الموت.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام} يقول يوسع قلبه للتوحيد والإيمان به {ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا} يقول : شاكا {كأنما يصعد في السماء} يقول : كما لا يستطيع ابن آدم أن يبلغ السماء فكذلك لا يقدر على أن يدخل التوحيد والإيمان قلبه حتى

الصفحة 198