كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 6)

يدخله الله في قلبه.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر وأبو الشيخ عن أبي الصلت الثقفي ، أن عمر بن الخطاب قرأ هذه الآية (ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا) بنصب الراء وقرأها بعض من عنده من أصحاب رسول الله (حرجا) بالخفض ، فقال عمر : أبغوني رجلا من كنانة واجعلوه راعيا ولكن مدلجيا ، فأتوه به فقال له عمر : يا فتى ما الحرجة فيكم قال : الحرجة فينا : الشجرة تكون بين الأشجار التي لا تصل إليها راعية ولا وحشية ولا شيء ، فقال عمر : كذلك قلب المنافق لا يصل إليه شيء من الخير.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن عاصم ، أنه قرأ (ضيقا حرجا) بكسر الراء.
وأخرج عَبد بن حُمَيد وأبو الشيخ عن قتادة {ضيقا حرجا} أي متلبسا.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن جريج {ضيقا حرجا} أي بلا إله إلا الله لا يستطيع أن يدخلها في صدره لا يجد لها في صدره مساغا.
وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد {كأنما يصعد في السماء} من شدة ذلك عليه.
وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس في قوله !

الصفحة 199