كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 6)

طويل اللحية فدعاهم إلى الله وأمرهم أن يوحدوه وأن يكفوا عن ظلم الناس ولم
يأمرهم بغير ذلك ولم يدعهم إلى شريعة ولا إلى صلاة فأبوا ذلك وكذبوه وقالوا : من أشد منا قوة فذلك قوله تعالى {وإلى عاد أخاهم هودا} كان من قومهم ولم يكن أخاهم في الدين {قال يا قوم اعبدوا الله} يعني وحدوا الله {ولا تشركوا به شيئا} ما لكم يقول : ليس لكم {من إله غيره أفلا تتقون} يعني فكيف لا تتقون {واذكروا إذ جعلكم خلفاء} يعني سكانا في الأرض {من بعد قوم نوح} فكيف لا تعتبرون فتؤمنوا وقد علمتم ما نزل بقوم نوح من النقمة حين عصوه {فاذكروا آلاء الله} يعني هذه النعم {لعلكم تفلحون} أي كي تفلحوا وكانت منازلهم بالأحقاف والأحقاف : الرمل 0 فيما بين عمان إلى حضرموت باليمن وكانوا مع ذلك قد أفسدوا في الأرض كلها وقهروا أهلها بفضل قوتهم التي آتاهم الله.
وَأَخرَج ابن أبي حاتم عن الربيع بن خثيم قال : كانت عاد ما بين اليمن إلى الشام مثل الذر 0

الصفحة 447