كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 6)

-.
أَخْرَج ابن جرير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي بن كعب في قوله {فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل} قال : كان في علم الله يوم أقروا له بالميثاق من يكذب به ومن يصدق.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل} قال : مثل قوله {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه} الأنعام الآية 28.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله {فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل} قال : ذلك يوم أخذ منهم الميثاق فآمنوا كرها.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الربيع في قوله {ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين} قال : لقد علمه فيهم أيهم المطيع من العاصي حيث خلقهم في زمان آدم ، قال : وتصديق ذلك حين قال لنوح {يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم} هودالآية 48 ففي ذلك قال {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون}) (الأنعام الآية 28) وفي ذلك {وما كنا

الصفحة 488