فصارت أنهارهم دما وصارت آبارهم دما فشكوا إلى فرعون ذلك فقال : ويحكم قد سحركم فقالوا : ليس نجد من مائنا شيئا في إناء ولا بئر ولا نهر إلا ونجده طعم الدم العبيط فقال فرعون : يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنهم الدم فلم يفوا.
وأخرج ابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {فأرسلنا عليهم الطوفان} وهو المطر حتى خافوا الهلاك فأتوا موسى فقالوا : يا موسى ادع لنا ربك أن يكشف عنا
المطر فإنا نؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل فدعا ربه فكشف عنهم المطر فأنبت الله به حرثهم وأخصبت بلادهم فقالوا : ما نحب أنا لم نمطر ولن نترك إلهنا ونؤمن بك ولن نرسل معك بني إسرائيل ، فأرسل الله عليهم الجراد فأسرع في فساد زروعهم وثمارهم قالوا : يا موسى ادع لنا ربك أن يكشف عنا الجراد فإنا سنؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل ، فدعا ربه فكشف عنهم الجراد وكان قد بقي من زرعهم ومعائشهم بقايا فقالوا : قد بقي لنا ما هو كافينا فلن نؤمن لك ولن نرسل معك بني إسرائيل ، فأرسل الله عليهم القمل وهو الدبا فتتبع ما كان ترك الجراد فجزعوا وخشوا الهلاك فقالوا : يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنا الدبا فإنا سنؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل ، فدعا ربه فكشف عنهم الدبا فقالوا : ما نحن لك بمؤمنين ولا