كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 6)

مرسلين معك بني إسرائيل ، فأرسل الله عليهم الضفادع فملأ بيوتهم منها ولقوا منها أذى شديدا لم يلقوا مثله فيما كان قبله كانت تثب في قدورهم فتفسد عليهم طعامهم وتطفى ء نيرانهم قالوا : يا موسى ادع لنا ربك أن يكشف عنا الضفادع فقد لقينا منها بلاء وأذى فإنا سنؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل ، فدعا ربه فكشف عنهم الضفادع فقالوا : لا نؤمن لك ولا نرسل معك بني إسرائيل ، فأرسل الله عليهم الدم فجعلوا لا يأكلون إلا الدم ولا يشربون إلا الدم قالوا : يا موسى ادع لنا ربك أن يكشف عنا الدم فإنا سنؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل ، فدعا ربه فكشف عنهم الدم فقالوا : يا موسى لن نؤمن لك ولن نرسل معك بني إسرائيل 0 فكانت آيات مفصلات بعضها أثر بعض لتكون لله الحجة عليهم فأخذهم الله بذنوبهم فأغرقهم في اليم.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله {فأرسلنا عليهم الطوفان} قال : الماء والطاعون والجراد ، قال : تأكل مسامير رتجهم : يعني أبوابهم وثيابهم والقمل الدبا والضفادع تسقط على فرشهم وفي أطعمتهم والدم يكون في ثيابهم ومائهم وطعامهم.
وأخرج أبو الشيخ عن عطاء قال : بلغني أن الجراد لما سلط على بني إسرائيل

الصفحة 511