كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 6)

ألقى الحلى في النار فلما ذاب الحلى ألقى تلك القبضة من التراب في النار فصار عجلا جسدا له خوار فخار خورة واحدة لم يثن فقال السامري : إن موسى ذهب يطلب ربكم وهذا إله موسى فذلك قوله {هذا إلهكم وإله موسى فنسي} طه الآية 88 يقول : انطلق يطلب ربه فضل عنه وهو هذا فقال الله تبارك وتعالى لموسى وهو يناجيه {قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا} طه الآية 85 - 86 قال يعني حزينا.
وَأَخرَج أحمد في الزهد عن وهب قال : قال الرب تبارك وتعالى لموسى عليه السلام مر قومك أن ينيبوا إلى ويدعوني في العشر - يعني عشر ذي الحجة - فإذا كان اليوم العاشر فليخرجوا إلي أغفر لهم قال وهب : اليوم الذي طلبته اليهود فأخطأوه وليس عدد أصوب من عدد العرب.
وَأَخرَج الديلمي عن ابن عباس رفعه لما أتى موسى ربه وأراد أن يكلمه بعد الثلاثين يوماوقد صام ليلهن ونهارهن فكره أن يكلم ربه وريح فمه ريح فم
الصائم فتناول من نبات الأرض فمضغه فقال له ربه : لم أفطرت - وهو أعلم بالذي كان - قال : أي رب كرهت ان أكلمك إلا وفي طيب الريح 0 قال : أوما علمت يا موسى أن ريح فم الصائم عندي أطيب من ريح المسك ارجع فصم عشرة أيام ثم ايتني 0 ففعل موسى الذي أمره ربه فلما كلم الله موسى قال

الصفحة 540