كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 6)

تنيب النسور إلى وكورها ويكلفون بحبي كما يكلف الصبي بحب الناس ويغضبون لمحارمي إذا استحلت كما يغضب النمر إذا حزب.
وَأَخرَج أحمد عن عمر أن القصير قال : قال موسى بن عمران : أي رب أين أبغيك قال : ابغني عند المنكسرة قلوبهم إني أدنوا منهم كل يوم باعا ولولا ذلك انهدموا.
وَأَخرَج ابن المبارك وأحمد عن عمار بن ياسر 0 أن موسى عليه السلام قال : يا رب حدثني بأحب الناس إليك قال : ولم 000 قال : لأحبه لحبك إياه 0 فقال : عبد في أقصى الأرض سمع به عبد آخر في أقصى الأرض لا يعرفه فإن أصابته مصيبة فكأنما أصابته وإن شاكته شوكة فكأنما شاكته ما ذاك إلا لي فذلك أحب خلقي إلي 0 قال : يا رب خلقت خلقا تدخلهم النار أو تعذبهم فأوحى الله إليه : كلهم خلقي ثم قال : ازرع زرعا فزرعه 0 فقال : اسقه فسقاه ثم قال : قم عليه فقام عليه فحصده ورفعه فقال : ما فعل زرعك يا موسى قال : فرغت منه ورفعته ، قال : ما تركت منه شيئا قال : ما لا خير فيه 0 قال : كذلك أنا لا أعذب إلا من لا خير فيه.
وَأَخرَج أبو نعيم في الحلية عن عائشة عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أن موسى عليه السلام قال : يا رب أخبرني بأكرم خلقك عليك 0 قال : الذي يسرع إلى

الصفحة 547