أبي سليمان قال : أن الله اطلع في قلوب الآدميين فلم يجد قلبا أشد تواضعا من قلب موسى عليه السلام فخصه بالكلام لتواضعه ، قال ، وقال غير أبي سليمان : أوحى الله إلى الجبال : إني مكلم عليك عبدا من عبيدي ، فتطاولت الجبال ليكلمه عليها وتواضع الطور ، قال : إن قدر شيء كان قال : فكلمه عليه لتواضعه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن العلاء بن كثير قال : إن الله تعالى قال : يا موسى أتدري لم كلمتك قال : لا يا رب ، قال : لأني لم أخلق خلقا تواضع لي تواضعك.
وأخرج أحمد في الزهد وأبو نعيم في الحلية عن نوف البكالي قال : أوحى الله إلى الجبال أني نازل على جبل منكم قال : فشمخت الجبال كلها إلا جبل الطور فإنه تواضع ، قال : أرضى بما قسم لي فكان الأمر عليه ، وفي لفظ قال : إن قدر لي شيء فسيأتيني فأوحى الله : إني سأنزل عليك بتواضعك لي ورضاك بقدرتي.
وأخرج الخطيب في تاريخه عن أبي خالد الأحمق قال : لما كلم الله تعالى موسى عرض إبليس على الجبل فإذا جبريل قد وافاه فقال : أخر يا لعين إيش تعمل ههنا قال : جئت أتوقع من موسى ما توقعت من أبيه ، فقال له جبريل : أخر يا لعين ، ثم قعد جبريل يبكي حيال موسى فأنطق الله الجبة