كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 6)

اختار من قومه سبعين رجلا قال لهم : فدوا إلى الله وسلوه فكانت لموسى مسألة ولهم مسألة فلما انتهى إلى الطور - المكان الذي وعده الله به - قال لهم موسى : سلوا الله ، قالوا {أرنا الله جهرة} النساء الآية 153 قال : ويحكم ، تسألون الله هذا مرتين قال : هي مسألتنا أرنا الله جهرة فأخذتهم الرجفة فصعقوا فقال موسى : أي رب جئتك بسبعين من خيار بني اسرائيل فأرجع إليهم وليس معي منهم أحد فكيف أصنع ببني إسرائيل أليس يقتلونني فقيل له : سل مسألتك ، قال : أي رب إني أسألك أن تبعثهم ، فبعثهم الله فذهبت مسألتهم ومسألته وجعلت تلك الدعوة لهذه الأمة.
وأخرج ابن المنذر ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي سعيد الرقاشي في قوله {واختار موسى قومه سبعين رجلا} قال : كانوا قد جاوزوا الثلاثين ولم يبلغوا الأربعين وذلك أن من جاوز الثلاثين فقد ذهب جهله وصباه ومن بلغ الأربعين لم يفقد من عقله شيئا.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا} قال : لتمام الموعد ، وفي قوله {فلما أخذتهم الرجفة} قال : ماتوا ثم أحياهم.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وَابن المنذر وأبو الشيخ عن أبي العالية في قوله !

الصفحة 601