كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 6)

{إن هي إلا فتنتك} قال : بليتك.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس في قوله {إن هي إلا فتنتك} قال : مشيئتك.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : قال موسى : يا رب إن هذا السامري أمرهم أن يتخذوا العجل أرأيت الروح من نفخها فيه قال الرب : أنا ، قال : رب فأنت إذا أضللتهم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن راشد بن سعد ، أن موسى لما أتى ربه لموعده قال :
يا موسى إن قومك افتتنوا من بعدك ، قال : يا رب وكيف يفتنون وقد أنجيتهم من فرعون ونجيتهم من البحر وأنعمت عليهم قال : يا موسى إنهم اتخذوا من بعدك عجلا جسدا له خوار ، قال : يا رب فمن جعل فيه الروح قال : أنا ، قال : فأنت أضللتهم يا رب ، قال : يا موسى يا رأس النبيين يا أبا الحكماء إني رأيت ذلك في قلوبهم فيسرته لهم.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن أبي عمر العدني في مسنده ، وَابن جَرِير وأبو الشيخ عن ابن عباس قال : إن السبعين الذين اختارهم موسى من قومه إنما أخذتهم الرجفة لأنهم لم يرضوا بالعجل ولم ينهوا عنه.
وأخرج عَبد بن حُمَيد وأبو الشيخ عن قتادة قال : ذكر لنا أن أولئك السبعين كانوا يلبسون ثياب الطهرة ثياب يغزله وينسجه العذارى ثم يتبرزون

الصفحة 602