لقربى} يعين قرابة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم {واليتامى والمساكين ، وَابن السبيل} يعني الضيف وكان المسلمون إذا غنموا في عهد النَّبِيّ أخرجوا خمسه فيجعلون ذلك الخمس الواحد أربعة أرباع فربعه لله وللرسول ولقرابة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فما كان لله فهو للرسول القرابة وكان للنبي نصيب رجل من القرابة والربع الثاني للنبي صلى الله عليه وسلم والربع الثالث للمساكين والربع الرابع لابن السبيل ويعمدون إلى التي بقيت فيقسمونها على سهمانهم فلما توفي النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم رد أبو بكر رضي الله تعالى عنه نصيب القرابة فجعل يحمل به في سبيل الله تعالى وبقي نصيب اليتامى والمساكين ، وَابن السبيل.
وأخرج ابن أبي شيبة والبغوي ، وَابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن رجل من بلقين عن ابن عم له قال : قلت : يا رسول الله ما تقول في هذا المال قال لله خمسه وأربعة أخماسه لهؤلاء - يعني المسلمين - قلت : فهل أحد أحق به من أحد قال : لا ولو انتزعت سهما من جنبك لم تكن بأحق به من أخيك المسلم.
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو الشيخ ، وَابن مردوبه والبيهقي في "سُنَنِه" عن عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كان ينفل قبل أن تنزل فريضة الخمس في المغنم فلما نزلت {واعلموا أنما غنمتم من شيء} الآية ، ترك التنفل وجعل ذلك في خمس الخمس وهو سهم الله