كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 7)

وأخرج أبو عبيدة في كتاب الخيل عن معاوية بن خديج رضي الله عنه ، أنه لما افتتحت مصر كان لكل قوم مراغة يمرغون فيها خيولهم فمر معاوية بأبي ذر رضي الله عنه وهو يمرغ فرسا له فسلم عليه ووقف ثم قال : يا أبا ذر ما هذا الفرس قال : فرس لي لا أراه إلا مستجابا ، قال : وهل تدعو الخيل وتجاب قال : نعم ليس من ليلة إلا والفرس يدعو فيها ربه فيقول : رب إنك سخرتني لابن آدم وجعلت رزقي
في يده : اللهم فاجعلني أحب إليه من أهله وولده فمنها المستجاب ومنها غير المستجاب ولا أرى فرسي هذا إلا مستجابا.
وأخرج أبو عبيدة عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم فرسا من جدس حي من اليمن فأعطاه رجلا من الأنصار وقال : إذا نزلت فانزل قريبا مني فإني أسار إلى صهيله ففقده ليلة فسأل عنه فقال : يا رسول الله إنا خصيناه ، فقال : مثلت به يقولها ثلاثا الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة أعرافها أدفاؤها وأذنابها مذابها التمسوا نسلها وباهوا بصهيلها المشركين.
وأخرج أبو عبيدة عن مكحول رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جز أذناب الخيل وأعرافها ونواصيها وقال أما أذنابها فمذابها وأما أعرافها فأدفاؤها

الصفحة 180