أشبهكما باثنين مضيا قبلكما : نوح وإبراهيم أما نوح فقال (رب لا تذر على الأرض من الكافرين
ديارا) (نوح الآية 26) وأما إبراهيم فإنه يقول (رب من تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم) (إبراهيم الآية 36).
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسنه ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه ، وَابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : لما كان يوم بدر جيء بالأسارى فقال أبو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله قومك وأهلك استبقهم لعل الله أن يتوب عليهم ، وقال عمر رضي الله عنه : يا رسول الله كذبوك وأخرجوك وقاتلوك قدمهم فأضرب أعناقهم ، وقال عبد الله بن رواحة رضي الله عنه : أنظروا واديا كثير الحطب فأضرمه عليهم نارا ، فقال العباس رضي الله عنه وهو يسمع ما يقول : قطعت رحمك ، فدخل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ولم يرد عليهم شيئا فقال أناس : يأخذ بقول أبي بكر رضي الله عنه وقال أناس : يأخذ بقول عمر رضي الله عنه فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن الله ليلين قلوب رجال حتى تكون ألين من اللبن وإن الله ليشدد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم عليه السلام قال (رب من تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم) (إبراهيم الآية 36) ومثلك يا أبا بكر مثل