كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 7)

بست : أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بي النبيون.
وأخرج أحمد ، وَابن المنذر عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيت خمسا لم يعطهم أحد قبلي : بعثت إلى الأحمر والأسود وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد كان قبلي ونصرت بالرعب فيرعب العدو وهو مني مسيرة شهر وقال لي : سل تعطه ، فاختبأت دعوتي شفاعة لأمتي وهي نائلة منكم إن شاء الله من لقي الله لا يشرك به شيئا وأحلت لأمتي الغنائم.
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لم تكن الغنائم تحل لأحد كان قبلنا فطيبها الله لنا لما علم الله من ضعفنا فأنزل الله فيما سبق من كتابه احلال الغنائم {لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم} فقالوا : والله يا رسول الله لا نأخذ لهم قليلا ولا كثيرا حتى نعلم أحلال هو أم حرام فطيبه الله لهم فأنزل الله تعالى {فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم}
فلما أحل الله لهم فداهم وأموالهم ، قال الأسارى : ما لنا عند الله من خير قد قتلنا وأسرنا فأنزل الله يبشرهم (يا أيها النَّبِيّ قل لمن في أيديكم من الأسارى) (الأنفال الآية 70) إلى قوله (والله

الصفحة 208