كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 7)

ووارثناهم فلما كان يوم أحد قيل لي قتل أخوك كعب بن مالك فجئته فانتقلته فوجدت السلاح قد ثقله فيما نرى فوالله يا بني لو مات يومئذ عن الدنيا ما ورثه غيري حتى أنزل الله هذه الآية فينا معشر قريش والأنصار خاصة فرجعنا إلى مواريثنا.
وأخرج أبو عبيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن مردويه عن ابن الزبير أنه كتب إلى شريح القاضي : إنما نزلت هذه الآية أن الرجل كان يعاقد الرجل يقول : ترثني وأرثك فنزلت {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} فلما نزلت ترك ذلك.
وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أنه قيل له : إن ابن مسعود رضي الله عنه لا يورث الموالي دون الأرحام ويقول : إن ذوي الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ، فقال ابن عباس رضي الله عنهما : هيهات هيهات ، أين ذهب إنما كان المهاجرون يتوارثون دون الأعراب فنزلت {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} يعني أنه يورث المولى.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} قال : نسخت هذه الآية ما كان قبلها من مواريث العقد والحلف والمواريث بالهجرة وصارت لذوي الأرحام قال : والابن

الصفحة 221