كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 7)

مني صدقتي ، وتوسل إليه بالمهاجرين والأنصار وأزواج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر : لم يقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر أقبلها أنا فأبى أن يقبلها ثم ولي عثمان فهلك في خلافة عثمان وفيه نزلت (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات) (التوبة الآية 79) قال : وذلك في الصدقة.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم ، وَابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس في قوله {ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين} وذلك أن رجلا كان يقال له ثعلبة من الأنصار أتى مجلسا فأشهدهم فقال : لئن آتاني الله من فضله آتيت كل ذي حق حقه وتصدقت منه وجعلت منه للقرابة ، فابتلاه الله فأتاه من فضله ، فأخلف ما وعده فأغضب الله بما أخلفه ما وعده نقص الله شأنه في القرآن.
وأخرج سعيد بن منصور ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ ، وَابن مردويه عن عبد الله بن مسعود قال : اعتبروا المنافق بثلاث : إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا عاهد غدر وذلك بأن الله تعالى يقول {ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن} إلى آخر الآية.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وَابن المنذر وأبو الشيخ عن عبد الله بن عمر قال : ثلاث من كن فيه فهو منافق ، إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان ، وتلا هذه الآية !

الصفحة 457