بذلك نفاقا إلى أن يلقاه قال : ذلك {بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون}.
وأخرج أبو الشيخ عن أبي قلابة قال : مثل أصحاب الأهواء مثل المنافقين كلامهم شتى وجماع أمرهم النفاق ثم تلا {ومنهم من عاهد الله} {ومنهم من يلمزك} التوبة الآية 58 {ومنهم الذين يؤذون النبي} التوبة الآية 61.
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة في قوله {بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون} قال : اجتنبوا الكذب فإنه باب من النفاق وعليكم بالصدق فإنه باب من الإيمان وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدث أن موسى عليه الصلاة والسلام لما جاء بالتوراة لبني إسرائيل قالت بنو إسرائيل : إن التوراة كثيرة وإنا لا نفرغ لها فسل لنا جماعا من الأمر نحافظ عليه ونتفرغ لمعايشنا ، قال : مهلا مهلا أي قوم هذا كتاب الله وبيان الله ونور الله وعصمة الله ، فردوا عليه مثل مقالتهم فعل ذلك ثلاث مرات فقال الرب تبارك وتعالى : فإني آمرهم إن هم حافظوا عليهن دخلوا الجنة بهن : أن يتناهوا إلى قسمة مواريثهم ولا يتظالموا فيها وأن لا يدخلوا أبصارهم البيوت حتى يؤذن لهم وأن لا يطعموا طعاما حتى يتوضأوا كوضوء الصلاة ، فرجع موسى عليه السلام إلى قومه بهن ففرحوا ورأوا أن سيقومون بهن فوالله إن لبث القوم إلا قليلا حتى جنحوا فانقطع بهم فلما حدث نبي الله صلى الله عليه وسلم هذا
عن بني إسرائيل قال : تكفلوا لي بست أتكفل لكم