كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 7)

والله ما أعطى ابن عوف الذي أعطى إلا رياء ، وقالوا : أو لم يكن الله ورسوله غنيين عن صاع هذا فأنزل الله {الذين يلمزون المطوعين} الآية.
وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة فجاء عبد الرحمن بن عوف بصدقته وجاء المطوعون من المؤمنين وجاء أبو عقيل بصاع فقال : يا رسول الله بت أجر الحرير فأصبت صاعين من تمر فجئتك بأحدهما وتركت الآخر لأهلي قوتهم فقال المنافقون : ما جاء عبد الرحمن وأولئك إلا رياء وإن الله لغني عن صدقة أبي عقيل فأنزل الله {الذين يلمزون المطوعين} الآية.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم والبغوي في معجمه والطبراني وأبو الشيخ ، وَابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة عن أبي عقيل قال بت أجر الحرير على ظهري على صاعين من تمر فانقلبت بإحدهما إلى أهلي يتبلغون به وجئت بالآخر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أتقرب به إلى ربي فأخبرته بالذي كان فقال : انثره في المسجد ، فسخر القوم وقالوا : لقد كان الله غنيا عن صاع هذا المسكين فأنزل الله {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين} الآيتين

الصفحة 461