كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 8)

وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : إنما دعاهم إلى نسائهم وكل نبي أبو أمته.
وأخرج ابن أبي الدنيا ، وَابن عساكر عن السدي في قوله {هؤلاء بناتي} قال : عرض عليهم نساء أمته كل نبي فهو أبو أمته وفي قراءة عبد الله النَّبِيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم وأزواجه أمهاتهم (الأحزاب الآية 6).
وأخرج إسحاق بن بشر ، وَابن عساكر من طريق جويبر ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس قال : لما سمعت الفسقة بأضياف لوط جاءت إلى باب لوط فأغلق لوط عليهم الباب دونهم ثم اطلع عليهم فقال : هؤلاء بناتي ، فعرض عليهم بناته بالنكاح والتزويج ولم يعرضها عليهم للفاحشة وكانوا كفارا وبناته مسلمات فلما رأى البلاء وخاف الفضيحة عرض عليهم التزويج وكان اسم ابنتيه إحداهما رغوثا والأخرى وميثا ويقال : ديونا إلى قوله {أليس منكم رجل رشيد} أي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فلما لم يتناهوا ولم يردهم قوله ولم يقبلوا شيئا مما عرض عليهم من أمر بناته قال {لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد} يعني عشيرة أو شيعة تنصرني

الصفحة 109