كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 8)

ونهلته نهلا ، في إسناده محمد بن يونس الكريمي.
الآيات 89 - 97
أخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه {لا يجرمنكم شقاقي} لايحملنكم فراقي.
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه قال {شقاقي} قال : عدواني.
وأخرج إسحاق بن بشر ، وَابن عساكر من طريق جويبر عن الضحاك رضي الله عنه عن ابن عباس ، أن شعيبا قال لقومه : يا قوم اذكروا قوم نوح وعاد وثمود {وما قوم لوط منكم ببعيد} وكان قوم لوط أقربهم إلى شعيب وكانوا أقربهم عهدا بالهلاك {واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم} لمن تاب إليه من الذنب {ودود} يعني يحبه ثم يقذف له المحبة في قلوب عباده ، فردوا عليه {قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا} كان أعمى {ولولا رهطك} يعني عشيرتك التي أنت بينهم {لرجمناك} يعني لقتلناك {وما أنت علينا بعزيز} {قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله} قالوا : بل الله ، قال فأتخذتم الله وراءكم {ظهريا} يعني تركتم أمره وكذبتم نبيه غير أن علم ربي أحاط بكم {إن ربي بما تعملون محيط} قال ابن عباس : وكان بعد الشرك أعظم ذنوبهم تطفيف المكيال والميزان وبخس الناس أشياءهم مع ذنوب كثيرة كانوا يأتونها فبدا شعيب

الصفحة 130