كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 8)

وهم هم {وأما الذين سعدوا} يعني بعد الشقاء الذي كانوا فيه {ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك} يعني الذين كانوا في النار.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، وَابن مردويه عن قتادة ، أنه تلا هذه الآية {فأما الذين شقوا} فقال : حدثنا أنس رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يخرج قوم من النار ولا نقول كما قال أهل حروراء.
وأخرج ابن مردويه ، عَن جَابر رضي الله عنه قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {فأما الذين شقوا} إلى قوله {إلا ما شاء ربك} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شاء الله أن يخرج أناسا من الذين شقوا من النار فيدخلهم الجنة فعل.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن خالد بن معدان في قوله {إلا ما شاء ربك} قال : إنها في التوحيد من أهل القبلة.
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك {إلا ما شاء ربك} قال : إلا ما استثنى من أهل القبلة.
وأخرج عبد الرزاق ، وَابن الضريس ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر والطبراني والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي نضرة ، عَن جَابر بن عبد الله الأنصاري أو عن أبي سعيد الخدري أو رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

الصفحة 141