ديارهم وأبدانهم وأهل معصيته أهل فرقة وإن اجتمعت أبدانهم {ولذلك خلقهم} للرحمة والعبادة ولم يخلقهم للإختلاف.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن ابن ابن عباس {ولذلك خلقهم} قال : خلقهم فريقين : فريقا يرحم فلا يختلف وفريقا لا يرحم يختلف ، وكذلك قوله {فمنهم شقي وسعيد} (هود الآية 105).
وأخرج ابن المنذر عن قريش قال : كنت عند عمرو بن عبيد فجاء رجلان فجلسا فقالا : يا أبا عثمان ما كان الحسن يقول في هذه الآية {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم} قال : كان يقول (فريق في الجنة وفريق في السعير) (الشورى الآية 7).
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن في قوله {ولذلك خلقهم} قال : خلق هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار وخلق هؤلاء لرحمته وهؤلاء لعذابه.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن أبي نجيح ، أن رجلين تخاصما إلى طاووس فاختلفا عليه فقال : اختلفتما علي فقال أحدهما لذلك خلقنا ، قال : كذبت ، قال : أليس الله يقول {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك