كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 8)

* بسم الله الرحمن الرحيم * (12)- سورة يوسف.
مكية وآياتها إحدى عشرة ومائة.
مقدمة سورة يوسف.
أَخرَج النحاس وأبو الشيخ ، وَابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نزلت سورة يوسف بمكة.
وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير رضي الله عنه قال : أنزلت سورة يوسف بمكة.
وأخرج الحاكم وصححه عن رفاعة بن رافع الزرقي أنه خرج هو ، وَابن خالته معاذ بن عفراء حتى قدما مكة وهذا قبل خروج الستة من الأنصار فأتيا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال : فقلت أعرض علي فعرض عليه الإسلام وقال من خلق السموات والأرض والجبال قلنا الله قال : فمن خلقكم قلنا الله قال : فمن عمل هذه الأصنام التي تعبدون قلنا نحن ، قال : فالخالق أحق بالعبادة أم المخلوق فأنتم أحق أن يعبدوكم وأنتم عملتموها والله أحق أن تعبدوه من شيء عملتموه وأنا أدعوكم إلى عبادة الله وإلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وصلة الرحم وترك العدوان وبغض الناس ، قلنا : لو كان الذي تدعونا إليه باطلا لكان من معالي الأمور ومحاسن الأخلاق ، أمسك راحلتينا حتى نأتي البيت فجلس عنده معاذ بن عفراء قال : فطفت وأخرجت سبعة أقداح فجعلت له منها قدحا فاستقبلت البيت فضربت بها وقلت : اللهم إن كان ما يدعو إليه محمد حقا فأخرجه قدحه سبع مرات قال :

الصفحة 175