فبكى الشيخ وصاح بأعلى صوته ثم قال : أين القميص ثم جاؤوا بقميصه وعليه دم كذب فأخذ القميص وطرحه على وجهه ثم بكى حتى خضب وجهه من دم القميص ثم قال : إن هذا الذئب يا بني لرحيم فكيف أكل لحمه ولم يخرق قميصه ، وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه فتعلق يوسف عليه السلام
بالحبل فخرج فلما رآه صاحب الدلو دعا رجلا من أصحابه يقال له بشراي فقال : يا بشراي هذا غلام ، فسمع به إخوة يوسف عليه السلام فجاؤوا فقالوا : هذا عبد لنا آبق ورطنوا له بلسانهم فقالوا : لئن أنكرت أنك عبد لنا لنقتلنك أترانا نرجع بك إلى يعقوب عليه السلام وقد أخبرناه أن الذئب قد أكلك ، قال : يا إخوتاه ارجعوا بي إلى أبي يعقوب فأنا أضمن لكم رضاه ولا أذكر لكم هذا أبدا ، فأبوا فقال الغلام : أنا عبد لهم ، فلما اشتراه الرجلان فرقا من الرفقة أن يقولا اشتريناه فيسألونهما الشركة فيه فقالا : نقول إن سألونا ما هذا نقول هذه بضاعة استبضعناها من البئر ، فذلك قوله {وأسروه بضاعة} {وشروه