كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 8)

فقال {أفتنا في سبع بقرات} إلى قوله {لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون} تأويلها {قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله} قال هو أبقى له {إلا قليلا مما تأكلون ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون} قال : مما ترفعون {ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون} قال : العنب فلما أتى الملك الرسول وأخبره قال : {ائتوني به فلما جاءه الرسول} فأمره أن يخرج إلى الملك أبى يوسف وقال : {ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن} ، قال السدي : قال ابن عباس رضي الله عنهما : لو خرج يوسف يومئذ قبل أن يعلم الملك بشأنه ما زالت في نفس العزيز منه حاجة يقول هذا الذي راود امرأته ، قال الملك ائتوني بهن {قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء} ولكن امرأة العزيز أخبرتنا أنها راودته عن نفسه ودخل معها البيت وحل سراويله ثم شده بعد ذلك ولا تدري ما بدا له ، فقالت امرأة العزيز {الآن حصحص الحق} قال تبين ، {أنا راودته عن نفسه} قال يوسف - وقد جيء به - ذلك ليعلم العزيز {أني لم أخنه بالغيب} في أهله {وأن الله لا يهدي كيد الخائنين} ، فقالت امرأة العزيز : يا يوسف ولا حين حللت السراويل قال يوسف عليه السلام : {وما أبرئ نفسي} ، فلما وجد الملك له عذرا قال : {ائتوني به أستخلصه لنفسي} فأستعمله على مصر فكان صاحب أمرها هو الذي يلي البيع والأمر فأصاب الأرض الجوع وأصاب بلاد يعقوب التي كان فيها فبعث بنيه إلى مصر وأمسك

الصفحة 193