كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 8)

كيف تسألني من صاحبي وقد رأيت مع من كنت وكان بنو يعقوب إذا غضبوا لم يطاقوا فغضب روبيل فقام فقال : أيها الملك والله لتتركنا أو لأصيحن صيحة لا تبقى امرأة حامل بمصر إلا طرحت ما في بطنها وقامت كل شعرة من جسد روبيل فخرجت من ثيابه فقال يوسف لابنه مرة : مر إلى جنب روبيل فمسه فمسه فذهب غضبه فقال روبيل : من هذا ، إن في هذه البلاد لبزرا من بزر يعقوب ، قال يوسف عليه السلام : ومن يعقوب فغضب روبيل فقال : أيها الملك لا تذكرن يعقوب فإنه بشرى لله ابن ذبيح الله ابن خليل الله فقال يوسف عليه السلام : أنت إذا كنت صادقا فإذا أتيتم أباكم فاقرؤوا عليه مني السلام وقولوا له : إن ملك مصر يدعو لك أن لا تموت حتى ترى ابنك يوسف حتى يعلم أبوكم أن في الأرض صديقين مثله ، فلما أيسوا منه.
وَأخرَج لهم شمعون وكان قد ارتهنه خلوا بينهم نجيا يتناجون بينهم قال كبيرهم - وهو روبيل ولم يكن بأكبرهم سنا ولكن كان كبيرهم في العلم - : {ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فرطتم في يوسف فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين}
فأقام روبيل بمصر وأقبل التسعة إلى يعقوب عليه السلام

الصفحة 197