كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 8)

أني لم أخنه بالغيب} قال : هو قول يوسف لمليكه حين أراه الله عذره.
وأخرج أبو عبيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر عن ابن جريج قال : أراد يوسف عليه السلام العذر قبل أن يخرج من السجن فقال {ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم} {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} قال ابن جريج : وبين هذا وبين ذلك ما بينه قال : وهذا من تقديم القرآن وتأخيره.
وأخرج أبو عبيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر عن مجاهد في قوله {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} قال يوسف - يقول - لم أخن سيدي.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر وأبو الشيخ عن أبي صالح رضي الله عنه في قوله {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} قال هذا قول يوسف عليه السلام لم يخن العزيز في امرأته ، قال : فقال له جبريل عليه السلام : ولا حين حللت السراويل فقال يوسف عليه السلام {وما أبرئ نفسي} إلى آخر الآية.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه في قوله {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} قال : قال له جبريل عليه السلام : اذكر همك ، قال {وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء}

الصفحة 274