كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 8)

ليوسف في الأرض} قال : ملكناه فيما يكون فيها {حيث يشاء} من تلك الدنيا يصنع - فيها ما يشاء فوضت إليه ، قال : لو شاء أن يجعل فرعون من تحت يده ويجعله من فوق لفعل.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الفضيل بن عياض - رضي الله عنه - قال : وقفت امرأة العزيز على ظهر الطريق حتى مر يوسف عليه السلام فقالت : الحمد لله الذي جعل العبيد ملوكا بطاعته وجعل الملوك عبيدا بمعصيته.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن ابن إسحاق - رضي الله عنه - قال : ذكروا أن أطيفر هلك في تلك الليالي وأن الملك الريان زوج يوسف عليه السلام امرأته راعيل فقال لها حين أدخلت عليه : أليس هذا خيرا مما كنت تريدين فقال : أيها الصديق لا تلمني ، فإني كنت امرأة كما ترى حسناء جملاء ناعمة في ملك ودنيا وكان صاحبي لا يأتي النساء وكنت كما جعلك الله في حسنك وهيئتك فغلبتني نفسي على ما رأيت فيزعمون أنه وجدها عذراء فأصابها فولدت له رجلين.
وأخرج أبو الشيخ عن عبد العزيز بن منبه عن أبيه قال : تعرضت امرأة

الصفحة 280