كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 8)

بلائه.
وأخرج ابن المنذر عن عبد الرزاق - رضي الله عنه - قال : بلغنا أن يعقوب
عليه السلام قال : يا رب أذهبت ولدي وأذهبت بصري ، قال : بلى وعزتي وجلالي وإني لأرحمك ولأردن عليك بصرك وولدك ، وإنما ابتليتك بهذه البلية لأنك ذبحت جملا فشويته فوجد جارك ريحه فلم تنله.
وأخرج إسحاق بن راهويه في تفسيره ، وَابن أبي الدنيا في كتاب الفرج بعد الشدة ، وَابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وأبو الشيخ والحاكم ، وَابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان ليعقوب عليه السلام أخ مؤاخ فقال له ذات يوم : يا يعقوب ما الذي أذهب بصرك وما الذي قوس ظهرك قال : أما الذي أذهب بصري فالبكاء على يوسف.
وَأَمَّا الذي قوس ظهري فالحزن على بنيامين ، فأتاه جبريل عليه السلام فقال : يا يعقوب إن الله عز وجل يقرئك السلام ويقول لك : ما تستحي تشكوني إلى غيري قال يعقوب عليه السلام {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} فقال جبريل عليه السلام ، الله أعلم بما تشكو يا يعقوب ، ثم قال يعقوب : أما ترحم الشيخ الكبير أذهبت بصري وقوست ظهري فأردد علي ريحانتي أ

الصفحة 315