كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 8)

شمه شمة قبل الموت ثم اصنع بي ما أردت ، فأتاه جبريل عليه السلام فقال : يا يعقوب إن الله يقرئك السلام ويقول لك : أبشر وليفرح قلبك فوعزتي لو كانا ميتين لنشرتهما لك ، فاصنع طعاما للمساكين فإن أحب عبادي إلي : الأنبياء والمساكين ، وتدري لم أذهبت بصرك وقوست ظهرك وصنع إخوة يوسف به ما صنعوا إنكم ذبحتم شاة فأتاكم مسكين وهو صائم فلم تطعموه منها شيئا ، فكان يعقوب عليه السلام إذا أراد الغداء أمر مناديا ينادي ألا من أراد الغداء من المساكين فليتغد مع يعقوب وإذا كان صائما أمر مناديا ألا من كان صائما من المساكين فليفطر مع يعقوب.
الآية 87.
أَخْرَج ابن أبي حاتم عن النصر بن عربي - رضي الله عنه - قال : بلغني أن يعقوب عليه السلام مكث أربعة وعشرين عاما لا يدري أحي يوسف عليه السلام أم
ميت حتى تخلل له ملك الموت فقال له : من أنت قال : أنا ملك الموت ، قال : فأنشدك بإله يعقوب هل قبضت روح يوسف عليه السلام قال : لا ، فعند ذلك قال {يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله} فخرجوا إلى مصر فلم دخلوا عليه

الصفحة 316