وأخرج ابن أبي الدنيا ، وَابن عساكر في مكايد الشيطان عن أبي العالية قال : لما رست السفينة سفينة نوح عليه السلام إذا هو بإبليس على كوتل السفينة ، فقال له نوح عليه السلام : ويلك قد غرق أهل الأرض من أجلك ، قال له إبليس : فما أصنع قال : تتوب ، قال : فسل ربك هل لي من توبة فدعا نوح ربه فأوحى إليه أن توبته أن يسجد لقبر آدم ، قال : قد جعلت لك توبة قال : وما هي قال : تسجد لقبر آدم ، قال : تركته حيا وأسجد له ميتا.
وأخرج النسائي عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، أن نوحا عليه السلام نازعه الشيطان في عود الكرم قال : هذا لي ، وقال : هذا لي ، فاصطلحا على أن لنوح ثلثها وللشيطان ثلثيها.
وأخرج إسحاق بن بشر ، وَابن عساكر عن علي رضي الله عنه مرفوعا أن نوحا عليه السلام حمل معه في السفينة من جميع الشجر.
وأخرج إسحاق بن بشر أخبرنا رجل من أهل العلم ، أن نوحا عليه السلام حمل في السفينة من الهدهد زوجين وجعل أم الهدهد فضلا على زوجين فماتت في السفينة قبل أن تظهر الأرض فحملها الهدهد فطاف بها الدنيا ليصيب لها مكانا ليدفنها فيه فلم يجد طينا ولا ترابا فرحمه ربه فحفر لها في قفاه قبرا فدفنها فيه فذلك الريش الناتئ في قفا الهدهد موضع القبر